جلال الدين الرومي
232
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنه يضع ختما على لسان من أصله من طين ، فتشهد عليه فروعه ، أي يداه وقدماه . - فانطلق هؤلاء الأمراء جميعا معتذرين ، وسجدوا كالظل أمام القمر . - واعتذارا عن هذا الاندفاع والتجديف والهذيان بالأنية ، ذهبوا إلى الملك حاملين الأكفان والسيوف . - كانوا جميعا من الخجل يعضون بنان الندم ، وأخذ كل منهم يقول : يا ملك العالم ، 2090 - إن سفكت دمنا فهو لك حلال بلال ، وإن عفوت ، فهو إنعام منك علينا ونوال . - لقد فعلنا ما نحن جديرون بفعله ، والأمر لك أيها الملك المجيد . - فإن تجاوزت عن جرمنا يا مستنير القلب ، فقد فعل الليل أفعال الليل ، والنهار أفعال النهار . - وإن عفوت ، فقد وجد القنوط الرجاء والسعة ، وإلا فليكن مائة من أمثالنا فداءً للملك . - قال الملك : لا ، فإن هذا الحلم أو ذاك العقاب ، لن أفعله أنا ، فهو من حق إياز . تحويل الملك إلى إياز مسألة قبول توبة النمامين ومقتحمي الحجرة أو عقابهم ، بما يعني أن هذه الجناية قد حدثت في حق عرضه 2095 - إن هذه الخيانة في حقه وفي عرضه ، إنها طعنة في عروق ذلك المبارك القدم .